RSS
أسماء فتحي أنسانة مصرية لا أحلم سوى بالمتاح والممكن أعشق الكتابة فأغرق فيها حد الذوبان فلا أدري أيهما كان أولا أنا أم كتاباتي
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مـــحاولات قصصية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مـــحاولات قصصية. إظهار كافة الرسائل

للأنثى وجوه كثيرة







تتقن فن إرتداء الأقنعة كثيرا
ففي النهار ترتدي ثوب الشجاعة يعتليه قناع الناشطة الحقوقية
 التي تدافع عن المظلومين والمضطهدين  في هذا البلد . . . 
وليلا تظهر ما خلف قناعها من أنثى متسلطة تمارس سطوتها في إذلال خادمتها
أيتها الخادمة هل انتهيتِ من تنظيف الأواني وشغل الطبخ؟
نعم سيدتي
إذا احضري لي كوبا من العصير
حاضر سيدتي
ضعي العصير هنا و اجلسي أرضا فأنا لا استطيع النوم وقد احتاج شيء .
تجلس الخادمة تسقط رأسها فوق صدرها نعسا وتعبا .
تناديها السيدة : فلتحضري كوباً آخر من العصير .
ولكنكِ سيدتي لم تشربي الكوب الموضوع على الطاولة بعد !
تنهرها سيدتها فلتفعلي ما آآمرك به دون نقاش أو التفوه بكلمة
تقوم من فورها لتحضر كوبا آخر من العصير تضعه بجوار سابقه
 وتجلس مرة أخرى ليٌمارسَ عليها الإستبداد ...

هذه المرة يناسبها قناع  الوجه الملائكي المحب  للمسنين والعجزة
 تزورهم كثيرا وتنفق عليهم جزء ليس بقليل من أموالها
فهي سيدة المجتمع ذوا القلب الرحيم المحبة للخير والبارة بالمسنين والخادمة لهم .
وحينما تنفرد بنفسها ... لا تشغل بالها كثيرا بتلك المرأة القابعة في إحدى غرف قصرها لاترى سوى الخادمة حين تأتيها بالطعام
تشتاق لإبنتها كثيرا  ، تحتاج من يشاركها وحدتها  ، من يضيء مصباح حجرتها لكن هيهات لمن قست قلوبهم وطمست الشهرة أعينهم
أن ينتبهوا لمثل تلك الإنسانيات أو يلقوا  لها  بالا هكذا تغيّر أقنعتها بحسب ما يقتضيه دورها في مسلسل الحياة . وهكذا تبقى الأنثى المتقنة للتمثيل وإرتداء الأقنعة .

بقلــــــم / أسماء فتحي
6 / 10 / 2013

منتحلــــة الحيـــاة


أ ينبض قلبها ؟!  أم أنه دبيب خطوات من يسيرون  فوق الأرض ارتدت ثوب الحداد  
وتمددت تحاول إستيعاب مكانها ، 

ملامحها . . . أنفاسها . . . تجث جسدها بيدها. 
 رباه أين منى أنا ؟ أيعقل أنا أكون فارقت الحياة منذ زمن ؟

أ مدفونة أنا وأنا أمارس فعل الحياة بشكل شبه طبيعي ؟ لا تدري صدقا هل مازلت تحيا ،أم أنها منتحلة الحياة وفقط 

موصومة بها كوصمة عارٍ لن تمحى 
كذنب لن يغتفر ... 

كل ما تيقنة أن ثمة خطب ما في أمرها 
هي حتما ليست هي
هي تم استبدالها  . 
هي لاشيء  

لا يهم إذا كانت فوق الأرض أو تحتها 
هي بارعة في إنتحال صفة الحياة،
معلقة بين حقيقة وفاتها وإدعاء حياتها ، 
بين الموت والاموت ، 

بين النبض والانبض و 
بين . . . بين
هكذا إستنتجت . . . وهكذا ستبقى . 
إستسلمت في هدؤء لمصيرها
وتركت جسدها مسجى كما كان .
23 / 9 / 2013

الحب الصامت . . . بقلم / أسماء فتحي








كنت أشعر به دائما يراقبني من بعيد


يعد علىّ خطواتي ، دائما اجده يحاول جذب انتباهي

احترت فى امره كثيرا فلم يحاول ان يأتي ويخبرني
بإعجابه بي والذى كان يظهر فى كل تصرفاته منذ
فتره طويله ، فكان يكتفى بمراقبتي والنظر الىّ ،
احيانا كان يزعجني بتلك النظرات والتي اشعر
انها تقيد حركتي ولكن تدريجيا استطعت أن أتجاهلها
واحيا بشكل طبيعي . . .
ولكنه لم يكف يوما عن تصرفاته والتي لاحظها الكثير
من اصدقائي ، حتى جاء ذلك اليوم الذى اضطررت
فيه للتخلف عن الحضور بسبب مرض والدتي فكان
هاتفي يرن كثيرا وعندما أجيبه لا اجد أحد يتحدث !
فأغلق الهاتف وظل الحال على هذا حتى عدت الى
محاضراتي بعد تماثل والدتي للشفاء فأخبرتني صديقتي
بآنه كان يبحث عنى حتى انه ذات يوم استجمع شجاعته
وطلب رقم هاتفي من احداهن ، فأيقنت انه كان المتصل الذى
لا يجيبني ، وتأكدت من انه يكن لي الكثير من المشاعر الجميلة
والصادقة . . .
وقبل نهاية العام وجدته يأتي فى خطوات متردده وكأنه يجاهد نفسه
للسير فى هذا الدرب الذى تمنى أن يخطو أولى خطواته بمصارحته
إياي بما يحمله لي من مشاعر صادقة ، وظل هكذا حتى صار أمامي
مباشرة فصمت لبضع دقائق وكأنه يبحث عن الحروف أو يستجمع تلك الشجاعة
التي تخونه دائما بمجرد النظر الىّ فوجدته يحول نظره بعيدا حتى تطاوعه كلماته
فى الخروج وكأنه ينظر الى ذلك الفضاء الخارجي وأخذ يمد يديه ببطيء شديد
ويفتحهما فإذا به قلب يتوسطه اسمى محفورا بماء الذهب وبصوت خافت يقول
وكأنه يحدث نفسه هذا هو كل ما أملك لم تورثني الدنيا سوى ذلك القلب الذى حافظت
عليه طاهرا نقيا لآجلك . . . أنتِ فقط . . .
لم ولن يدخله سواكي وابتداء صوته يتردد وكأنه يهاب ما يقول أو يخشى من رد فعلى
فتمتم قائلا هــ هــل تقبليه ؟
ومرت تلك اللحظة كأنها دهرا بأكمله . . . أنا أجهل ما أقول فلم تطاوعني كلماتي فى
الخروج ولو بحرف واحد وهو يترقب ملامحي وينتظر مابين الخوف . . . والامل
المـــوت . . . والحيــاة
وأنا مازلت أجهل ماذا أفعل وانا الفتاة الخجولة والتي  ليس لها اي علاقات او تجارب
حتى جاءت صديقتي لتنقذني من ذلك الموقف بأن انتشلتني من مكاني وقالت بأنها تريد
التحدث الىّ فى أمر هام وما لبثت أن تشبثت بها وكأنها طوق النجاة لي فأسرعت معها
دون أن أنطق ولو بكلمة واحدة ،
وعندما سألتها عن الامر الهام قالت : بأنها تعلمني جيدا وكانت تدرى أنني فى حاجه
الى من ينقذني و يضع نهاية لذلك الموقف الذى حتما سيطول دون كلام من كلينا
فجاءت هي لتقدم النهاية بتلك الدعوة . . .
فعاد هو لمراقبتي ولكن هذه المرة بشعور مختلف قد يكون تخلله الثقة فى موافقتي
أو على الاقل تأكد من أنى على علم بتلك المشاعر وأنى لن أغضب من تصرفاته
فظل على حاله وهو يجتهد ليكون قادرا على التقدم لخطبتي وإتمام تلك الاسطورة
ومعايشتها بعد الزواج وليس قبله .

أحـــــــــــــــــلا م هـــــــــــــاربة




كانت هدى طفلة صغيرة تحمل ذلك القلب البريء الذى لم 
تعبث به بعد يد
الحياة تملك الكثير من الحب والأمل . . . يتخلل جسدها 
الصغير النشاط والحيوية تحمل بحقيبتها الكثير والكثير من 
الأحلام ليس لها فقط بل بما تحلم به ل
لأصدقائها ولقريتها 
الصغيرة بل تخطى حلمها القرية الى ان شمل وطنها بأكمله 
فهي صغيرة السن حقا الا أن أحلامها وأمالها ليس له حدود 
وما أخذت هدى تنمو . . . وتكبر سنة تلو الآخرى حتى 
إكتشفت  أن أحلامها تسربت من حقيبتها فقد فرغت 
الحقيبة تماما فمع كل يوم يمضى يسقط أحد أحلامها 
ويصطدم بالواقع لتسحقه صخرة الحياة وتجعله رماد تتطايره 
الرياح وتبعثره حتى تسريت أحلامها وتبددت أمالها ولم يعد يملآ 
ذلك الحب قلبها بل أخذ مكانه السخط والنقمة على الحياة 



أخذت تسأل نفسها هل الحياة فى ذاتها نوع من العقاب ؟! 
رجعت بذاكرتها قليلا تسترجع وتسرد تلك الأحلام التي كانت 
يوما تمتلكها . . . فأول حلم سقط منها كان أفضل أحلامها 
وأقساهم سقوطا ألا وهو والدها والذى توفى فى ذلك العام 
حيث كان عامها الأول فى المدرسة والتي حلم لها وحلمت 
معه بأن يراها طبيبة تساعد فقراء قريتها ولا تمص دمائهم 
فى أجرها وعلاجها كما يفعل معظم الأطباء الآن والذين لا 
يشغلهم حالة المريض المادية وكان أول حلم سقط تبعه 
باقي الأحلام فى الهروب والسقوط من حقيبتها ليأتي سفر 
والدتها الى أهلها فى المنيا وزواجها من قريب لها بعد إنتهاء 
عدتها لتتركها مع جدتها لأبيها وحضانة أعمامها ومرت السنون 



وهدى مازالت تستشعر ألـــــــم فراق والدها وهجر والدتها 
حتى جاء ذلك اليوم الذى توفت فيه جدتها وهى فى الصف 
الثالث الإعدادي لتبدأ مرحلة جديدة من المعاناة وسقوط ما 
بقى من أحلامها عندما تصارع أعمامها على حضانتها ليس 
حبا لها ولكن لأنها مازالت قاصرا تحت يدها نصيب أبيها من 
المنزل الريفي البسيط ومعاش والدها وبعد الكثير من 
المشاحنات تولى الوصاية أحدهم والذى أخذ يتحكم فيها 
فهو غير متزوج فكانت هدى بمثابة عاملة عنده بلقمتها 
وإيوائها وأخذت هدى تحاول أن تقهر ظروفها لتنقذ ما بقى لها 
من أحلام

إلا أن الحياة أبت أن تحقق لها شيء فما أن دخلت 
هدى المرحلة الثانوية حتى ظهرت عليها علامات الأنوثة 
وأخذ الخطاب يتركون باب عمها طلبا ليدها فكان هناك من 
يرفضه عمها لانه لا يعجبه وهناك من تستطيع هدى طرده 
دون علم عمها ليتسنى لها إنقاذ حلمها الأخير فى أن تكمل 
تعليمها وتصبح طبيبة


الا ان القدر كان مخبأ لها شيئا أخر فقد 
تقدم لها صديق عمها والذى يحبه عمها ويفضله وعندما لجئت 
هدى الى عمها الآخر لينقذ حطام أحلامها وجدت عنده حل 
أقسى . . . فقد تقدم أخ زوجته لخطبتها وهو مطلق ولديه 
أولاد وعمها منحاز له نزولا لرغبة زوجته وهكذا كان على 
هدى أن تختار بين أمرين أحلاهما مر مابين عريس عمها الوصي  الذي 
يحبها كثيرا ووعدها بان يدعها تكمل دراستها عنده وبين الآخر 
المطلق والذى هالها مجرد تفكيره فى خطبتها وبعد الكثير من حالات 
الرفض والإكتئاب والمشاحنات ومحاولات إقناعها وإنقسام 
أعمامها الى مؤيد ومعارض لهذا وذاك خضعت هدى لوصاية 
عمها وتزوجت من أحمد صديق عمها وكانت تشعر بداخلها 
أنها بهذه الزيجة تكون قد هرب حلمها الاخير من قبضتها ولم 
يبقى فى الحقيبة سوى الهواء وذكرى أحلام
فبعد الزواج لم 

تأخذ سوى الثانوية حتى حملت فى طفلتها الاولى لتترك 
التعليم برمته وتتفرغ لتربية طفلتها التي قررت أن تطلق 
عليها أسم أحلام . . . وبعد لحظات تنهدت هدى عندما إنتبهت 
لصوت إبنتها وهى تناديها (ماما انا هربت من يوسف ابن 
عمى كان عايز ييجى معايا وطنط دخلت بيه الاوضه علشان 
تخبيه وانا هربت وجيت ) إبتسمت هدى وحضنت أحلامها 

الهاربة .

الضحـــك حـــد البكــــاء



أخذ صوت سلمى يعلو ويعلو بضحكات هستيرية متتالية لا تخرج من فمها فقط بل يشاركها قلبها الذى أنضم إلى فمها

معلننا صراخة بضحكات ساخرة ناقمة سريعاً ما تحولت من فرط الآمها إلي نوبة من البكاء المتواصل والناقم على كل ما 

حولها . . . تتمتم بكلمات غير مفهومة تشبه ذلك الهذيان الذي يصاب به من يعاني من الحمى . . . ماذا بها ولما كل

ذلك الحزن الذي يخيم عليها وعلي حجرتها المظلمة ؟!. . . تظهر فيها وكأنها شبح لايظهر غير بياض عينيه في ذلك الظلام 

الحالك أنعدم من وجهها بريق الحياة وكأنها شخص فارق الحياة منذ لحظات؟؟؟ هنــــــــاك الكثير من الأسئلة تدور

في ذهن شيماء صديقة سلمى المقربة عندما دخلت عليها قبرها أو كما كانت تعرف بغرفتها في السابق أخذت شيماء تسترجع 

لحظة وصولها لبيت سلمى فلم يكن هناك أمر غير طبيعى كموت أحدهم بل قابلتها والدة سلمى بوجه مبتسم كعادتها ودعتها 

للدخول لحجرة سلمى . . .

أما عن النتيجة فهي لم تظهر بعد فماذا حدث ؟؟؟ أخذت تتأمل تمتتمات سلمى علها تفهم شيئا ولكن زاد الأمر غموضاً 

أحتضنتها وحاولت تهدئتها . . . سلمى ماذا حدث ؟ لم يحدث ورأيتك في مثل تلك الحالة من قبل ! حاولت سلمى أن تستجمع 

الحروف علي لسانها لتخبر صديقتها ما حدث منذ قليل عبر شاشة الحاسوب ودخولها علي الإنترنت وحتى محادثتها مع حبيبها 

عبر الهاتف و الذى قرر إنفصالهما وأغلق خط الهاتف في وجهها . . ....

حاولت شيماء تجميع خيوط القصة لتفهم ما حدث بشىء من الترتيب والإيضاح :

قالت : سلمى أتذكرين هدى زميلة أحمد في الشغل ؟!

أجابت شيماء تلك التى تحدثتي معها منذو يومين عبر النت وقلت أنها شخصية لطيفة أجل ما بها ؟

قالت : لقد تحدثنا سويا اليوم على الإنترنت وسكتت لبرهة

قاطعتها شيماء أكملى ماذا حدث ؟

قالت : لقد رأت هدى ذلك الشعار الذى أضعه على الميل ( حــان موعد رحيلي ) فقالت لمه تريدي الرحيل ؟ فذكرت لها أمر 

ذلك الشخص الذى تقدم لخطبتى مؤخرا . . . فقالت ولهذا تودين الرحيل قلت لها لا وسردت عليها في نوبة من الثقة ذلك 

الحب الذى جمعنى بأحمد وأننا أتفقنا علي الأرتباط فإذا بها تخبرنى في ثقة من أمرها أن أحمد حبيبى وزميلها في العمل يحب 

زميلة لهما وأنه وعدها أيضا بالإرتباط وبهذا فهو مخادع وغشاش يجب أن أتحدث معه لأتأكد من حقيقة الأمر وهي على 

أستعداد تام لمواجهته بمثل ذلك الحديث وطبعا لم توفر جهدا في شحنى عليه بالعديد من العبارات والإهانات التى وجهتها 

لزميلها في أول وأخر الأمر ومن تعمل معه منذ فترة فقد خافت عليّ أنا ؟! وأنا من تحدثني للمرة الثانية علي النت ولا تعلم 

شكلى أو الكثير عنى وبالطبع فأحمد لم يخبرهم عنى قط .

أنهينا المحادثة علي أن أتحدث مع أحمد وبالطبع أوبخه كما نصحتنى وأغلق الهاتف في وجهه . . . كم هى محبة ومحترمة 

تؤثر بنت جنسها والتى لاتعرفها حق المعرفة على زميل عملها والذى ظنت أنه شخص محترم ولكن حديثي أثبت عكس ذلك !

وحدث لها ما أرادت فقد أتصلت بأحمد وعندما قلت له ماحدث أخبرنى أن الحوار أمامه على شاشة الحاسوب وأن ماحدث ليس 

له هدف غير تشوية سمعته وأنى شريكة فيما حدث(وأن موضوع أنه يحب آخر ليس له أي أساس من الصحة ويبدو أن 

زميلة العمل كانت تريد أن تجعله حقيقة بوجودها إلي جواره وأبعادى أنا . . . تلك العقبة إلتي تقف في طريق حلمها بالإرتباط 

من حبيبها أحمد) والآن وصلنا إلى طريق مسدود وحان موعد إنفصالنا وأغلق خط الهاتف . . . لم تكد سلمى تنهى عبارتها 

حتى أخذت تضحك مرددة يالاغبائي كم أنا حمقاء . . . ونظرت إلي شيماء بعين تملؤها الدموع وقالت لها هل شاهدتي فيلما 

كهذا من قبل . . . والآن ذهب أحمد بلا رجوع وغالبا فقد ذهب إليها تلك الملاك المحترم على حد قوله وبقيت أنا أضحك . . 

. وأضحك وأردد حقا إن كيدهن عظيم .

لم تستطع شيماء أن تتمالك نفسها من الضحك رغم محاولتها لمراعاة حالة صديقتها ولكن لم يسعها إلا مشاركة صديقتها 

الضحك حتى البكاء وهي تردد صدق من قال : (شـــــــــــر البلية ما يضحــــــــــــك ) .


والآن أيها الأصدقاء ما رأيكم فيما حدث هــــــــل علينا فعلاً بسوء الظن فيمن حولنا حتى يثبتوا العكس ؟؟!! هــل تلام سلمى 

علي ثقتها المطلقة فيمن حولها ؟ لا أنكر أنها طرف فيما حدث ؟ ولكن هذا ما حدث (ولا فائدة من البكاء على اللبن المسكوب 

) ولتكن تجربة نخرج منها جميعنا بذلك الدرس والذى آتي بعد تجربة لاشك في أنها قاسية ؛ ولكن هذا هو حال الدنيا نفرح 

أحيانا ونحزن أحيانا نضحك على البعض تارة وعلى أنفسنا آخرى . . .

آآآآآآآآآآآآه من تلك الدنيا وذلك العالم كم هم أشقياء من يحيون به .

تحيــــــــــــاتى Asmaa Fathy

فقـــط بالحب تمتزج الأرواح




دق جرس هاتفي فالتقطة مسرعة وذلك لعلمي مسبقا من المتصل فقد كان خالد خطيبي والذى اعتدت 

ان اخصص له تلك النغمة لأليسا ( علي بالي حبيبي )

خالـــد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سلمى : وعليكم السلام ازيك عامل ايه كل سنة وانت طيب وهابي فالنتين دايه
حيث يجتمع يوم عيد الحب مع يوم عيد ميلاده وكان يتصل ليخبرني أنه سيأتي ليقضى اليوم معى فلم يتخيل منذ أن عرفني انه قد يحتفل بتلك المناسبة بعيدا عني واغلقت المكالمة قائلة له ان لا يتأخر وان يتصل بي فور انطلاقه بسيارته أثناء المجيء قائلا هو انه سيأتي محملا بهدايا عيد العشاق يسبقه قلبه المتلهف لرؤيتي وبعد المكالمة اخذت أفكر باي شيء سألقاه أارتدي ذلك الفستان ... لا هذا فهو يحبه ... ذاك فهو الذى اهداني إياه وسأصنع له كل الاصناف التي يحبها سأصنع له كيك الشيكولاتة ذلك الكيك الذي أحبه كثير من يدي حتى أدمنه وعصير الكوكتيل وكل الاطباق التي اعلم انه يحبها كثيرا

وماذا سأقول له ؟ . . .
سأخبره بأني أحبه . . . اهواه . . . أعشقه ... سأخبره اني حلمت به قبل لقياه لذا إحترت عندما أتي لخطبتي فلقد رأيته قبل ذلك ولكن أين ؟؟
اعلم اني كنت اعرفه جيدا أحفظه أتذكر أني دائما كنت أحدثه في حلمي المتكرر وأخبره اني احبه واجهل حقيقة حبي له
أحتاجه ولا ادري هيئة إحتياجي إليه فقد كان ذلك الزائر لا يكف أو يمل من زيارتي في منامي فكلما أغمضت عيني أجده يأتي نتبادل معا أعذب الكلمات ويعزف علي مسامعي الحان الغرام ثم يمضي علي وعد بأن يعود غدا
سأقول له ذلك وأكثر ساخبره بما أكنه له من مشاعر حقيقية وصادقة . . . لا لن أقول شيء فقط سأدعه ينظر الي عيني مباشرة واتركه يقراء هو تلك السطور التي نقشت علي قلبي منذا حلمت به سأدعه يستشف من عيني كم أحبه ذلك القلب ويدرك ذلك النبض الذي يدق بأسمه

ولكـــن هل سأقوى علي النظر الي عينيه ؟؟ فدائما يحمر وجهي خجلا عند النظر اليه واحول بصري سريعا حتي لا يدرك حقيقة مشاعري فمازلت أخجل من البوح بما يحويه قلبي لا أعرف ولكن سيعلم حتما كم إشتقت إليه
سأسمعه تلك الاغنية التي عشقناها سويا انها اغنية نجاة (آه لو تعرف يا حبيب قلبي وانت معايا بحس بايه ) وفعلا أخذت أستمع اليه بعدما إنتهيت من كل الترتيبات ولم يبقى سوى إنتظاره وقفت في شرفة حجرتي امسك الهاتف بيدي وانتظر أتصاله ليخبرني انه إنطلق أتيا

أخذت أعد الدقائق والثواني المتبقية علي إتصاله وأخذ عقرب الساعة يتكاسل ويتباطىء في محاولة مني لاستعطافه ولكن يبدوا انه يستمتع بذلك الشوق الذى يجتاحني . .. يشمت في كلما يرآى لهفتي لرؤيته ولكن خالد لم يتصل بعد ! . . . هــل نسي الهاتف ؟؟ ... سأتصل به انا ...

الهاتف يرن . . . كثيرا ويزداد قلقي وخوفي وتلك الأفكار والظنون تستحوذ عليّ . . . تُرى ماذا حدث ؟ ! يارب لا تتركني فريسة لتلك الافكار أشعر بالفزع الذي انتابني دون مبرر وسمعت صوته وكأنه يصرخ عليّ أو يناديني . . . فقد ووجد بيننا ذلك التواصل الروحي فكل منا يشعر ويفكر بالآخر في نفس اللحظة . . . ولــــــكن سأجرب مرة عاشرة علي هاتفه أخذ الهاتف يرن كثيراَ وقبل أن ينتهي الإتصال إذا بصوت أجش تصاحبه أصوات متدخله لسيارات واشخاص يصعب تمييزها فأخذ الصوت يعلو حتي إستطعت تمييزه وإذا به يقول من المتصل؟ .. قلت انا خطيبة خالد اين هو؟ هل نسي الهاتف ؟ فاجاب انا حاتم الجبيلي رئيس المباحث صاحب السيارة تم نقله الي المستشفي أسرى حادث وقبل ان يكمل عنوان المشفي سقط الهاتف أرضاَ اسبقه سقوطاَ ، ولم أشعر بنفسي إلا وأنا في المستشفي أسمع صوت همسات غير مفهومه . . . آه مازال هذا الصداع يلازمني وأشعر بالتنميل يدغدغ جسمي ولا أقوى علي فتح عيني وكأني لم افتحها منذ عام كامل . . . آه ظهري يؤلمني حاولت أن أجمع ما بقي مني لإنهض وأبحث عن خالد وأخذت أنادي 

بصوت لا يكاد يسمع وتكاد روحي تخرج معه خا لد

خالد فإذا بأمي تدخل مسرعة ولم تصدق أني أخيراَ وبعد اسبوع قضيته في غيبوبه مستمرة لم أفق منها الا لحظات انادي فيها بصوت أقرب الي الهمس والهلوسة علي خالد ثم أذهب مره آخرى في الغيبوبة

امي أين خالد وماذا حدث ؟؟؟؟

الام : أطمئني خالد بخير .
أين هو ؟ أريد أن أراه وماذا حدث ؟ تتمتم ببعض ما تتذكره الضابط . . . خالد . . . حادث . . . الهاتف . . . آه خالـــــــــــــد

الام : خالد في الحجرة المجاورة كان بجوارك طوال الليل ولم ينم مطلقا ولكن الدكتور قال له أنه يجب أن يستريح حتي يستجمع قواه ويشفي هو الآخر
سلمى
يشفي ! .. ما به خذيني له وتحاول النهوض ولكن قواها تخونها فتعود متألمة الي السرير . . . والدموع تملى عيناها

الام : والله خالد بخير والحمد لله ربنا ستر الدكتور يقول ( ده انكتب له عمر جديد ) وهما يتبادلان الحوار إذ بخالد يدخل عليهما الحجرة وهو علي كرسي متحرك

سلمي : خـــــــالد ولم تستطيع تمالك نفسها فأخذت دموعها تنهمر وكأنها شلال من الدموع ولكن خالد اقترب منها وأخذ في تهدئتها ومسح دموعها بيديه وقال حبيبتي لا تقلقي انه كسر بسيط في قدمي اليسرى وسأتماثل للشفاء قريباَ إن شاء الله

أنتِ كيف حالك هل انتِ بخير لقد أصابنا الفزع والقلق عليكِ ... ياااااااااااه يا سلمي لم أكن أعلم انكِ تكنين لي كل هذا الحب أتمنى لو حدث هذا الحادث من بداية خطوبتنا حتى أعلم مدى حبكِ لي . . . تقاطعه سلمي لا تقل هذا أيحتاج حبي الي دليل !...

فتبسم قائلاَ : إن شاء الله سنبداء في تنفيذ إجرأت الزفاف وأول شيء سيحدث بعد تماثلي للشفاء هو زواجنا
وبعد اشهر تماثل فيها خالد للشفاء التام واستعادت سلمي عافيتها تم الزفاف في حفل جميل ضم اقاربهما واصدقائهما